يُقدَّم طلب التأشيرة إلى دولة، لكن العائق يأتي من دولة أخرى. فمن يجب عليه تفسير الرفض؟ وأمام أي محكمة يمكن الاعتراض على أسبابه؟ لفهم هذه الحالة ينبغي الفصل بين القرار النهائي والتشاور بين الدول الذي يسبقه.
يمثل حكم محكمة العدل للاتحاد الأوروبي، الدائرة الكبرى، بتاريخ 24 نوفمبر 2020، في القضيتين المضمومتين C‑225/19 وC‑226/19، R.N.N.S. وK.A.، ECLI:EU:C:2020:951 مرجعاً أساسياً. وهو حكم صادر عام 2020 يوضح ضمانات طالب التأشيرة عندما يكون الرفض ناتجاً عن اعتراض دولة عضو أخرى.
طلبان واعتراضان
تعلقت المنازعتان بطلبَي تأشيرة لزيارات عائلية قُدما إلى السلطات الهولندية من مواطن مصري ومواطنة سورية. وخلال التشاور المسبق المنصوص عليه في المادة 22 من مدونة التأشيرات، اعترضت المجر في الحالة الأولى وألمانيا في الثانية.
كان النموذج المستخدم آنذاك يجمع أسباباً مختلفة في خانة واحدة. واحتج صاحبا الطلبين بأنهما لا يستطيعان معرفة أسباب الرفض والطعن فيها بصورة فعالة. ودفعت السلطة الهولندية، ضمن أمور أخرى، بأنها لا تستطيع فحص موضوع اعتراضات الدول الأخرى. هذه مواقف الأطراف؛ أما المحكمة فقد فسرت قانون الاتحاد، ولم تمنح التأشيرتين بنفسها أو تُلغِ مباشرة قرارات الرفض الوطنية.
ما المعلومات التي يجب أن ترافق الرفض؟
عند تفسير الفقرتين 2 و3 من المادة 32 من اللائحة رقم 810/2009، بالصيغة المعروضة عليها، في ضوء المادة 47 من الميثاق، أوجبت المحكمة تحديد الدولة العضو التي اعترضت، والسبب المحدد للرفض المبني على الاعتراض، وعند الاقتضاء، المضمون الجوهري للأسباب التي يقوم عليها الاعتراض.
ويجب كذلك بيان السلطة التي يستطيع طالب التأشيرة مراجعتها لمعرفة سبل الطعن المتاحة في الدولة المعترضة. ولا يعني ذلك الوعد بالاطلاع غير المحدود على كل وثيقة؛ فصياغة المحكمة تتعلق بالمعلومات التي تجعل الحماية القضائية فعلية.
ما الذي يمكن للقاضي مراجعته؟
لا تستطيع محاكم الدولة التي رفضت التأشيرة فحص المشروعية الموضوعية لاعتراض صادر عن دولة أخرى. لكن هذا الحد لا يحول الرقابة على قرار الرفض إلى إجراء شكلي محض.
وفقاً للفقرات من 48 إلى 54 من الحكم، يمكن للقاضي التحقق من سلامة إجراء التشاور، ومن أن طالب التأشيرة قد حُدد بصورة صحيحة باعتباره الشخص المقصود بالاعتراض، ومن احترام الضمانات الإجرائية، بما فيها التعليل. ويجب أن تتيح القواعد الإجرائية فرصة فعلية لممارسة الحقوق، مع مراعاة الجهة القضائية المختلفة المختصة بالطعن في موضوع الاعتراض.
الاعتراض والتنبيه في SIS مسألتان مختلفتان
يتناول هذا الحكم اعتراضاً ظهر أثناء التشاور المسبق، يرتبط بالمادة 32، الفقرة 1، الحرف a، البند vi، من مدونة التأشيرات. أما التنبيه في SIS بغرض رفض الدخول فتتناوله بصورة مستقلة أحكام البند v. ولا ينبغي الخلط بين الحالتين، وإن أمكن أن تظهرا معاً في ملف يتعلق بشنغن.
ولا يضع الحكم قاعدة عامة لكل تأشيرة وطنية أو تصريح إقامة أو إجراء لتسوية الأوضاع. كما تذكر المحكمة تعديل النموذج بموجب اللائحة 2019/1155؛ لذلك لا يجوز تقديم الخانة القديمة المذكورة في الوقائع باعتبارها دليلاً لقراءة جميع النماذج الحالية.
من أين تبدأ دراسة الحالة؟
من المفيد فصل أربعة عناصر: السلطة التي أصدرت الرفض، والدولة التي اعترضت، والسبب المحدد الذي أُبلغ به المعني، والسلطة المذكورة للاستعلام عن سبل الطعن. وينبغي ربطها بالتبليغات والتواريخ والوثائق المتعلقة بهوية طالب التأشيرة.
هذا اقتراح لقراءة الملف، وليس وعداً بمنح التأشيرة. فمعرفة الجهة التي اتخذت كل قرار تساعد على تحديد الطعن المناسب، وتجنب مطالبة قاضٍ برقابة تدخل في اختصاص جهة قضائية أخرى.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
أُعد هذا المقال بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، تحت توجيه المؤلف ومراجعته ومسؤوليته التحريرية.
via Avv. Fabio Loscerbo https://ift.tt/YyXiPR2
Nessun commento:
Posta un commento